وقال ابن عاشور :
وجملة :﴿ والذين تدعون من دونه ﴾ عطف على جملة :﴿ إن وليي الله ﴾، وسلوك طريق الموصوليه في التعبير عن الأصنام للتنبيه على خطأ المخاطبين في دعائهم إياها من دون الله مع ظهور عدم استحقاقها للعبادة، بعجزها عن نصر أتباعها وعن نصر أنفسها والقول في ﴿ لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون ﴾ كالقول في نظيره السابق آنفاً.
وأعيد لأنه هنا خطاب للمشركين وهنالك حكاية عنهم للنبيء والمسلمين ولإبانة المضادة بين شأن ولي المؤمنين وحَال أولياء المشركين وليكون الدليل مستقلاً في الموضعين مع ما يحصل في تكريره من تأكيد مضمونه. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ ٨ صـ ﴾
وقال الشيخ الشعراوى :
﴿ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٧) ﴾
لأن الذي لا يستطيع نصرك. يجوز أن يكون ضنيناً بنصرتك ؛ لأن حبه لك حب رياء، أو لأنه يرغب في أن يحتفظ بما ينصرك به لنفسه، أما حين يكون غير قادر على نصرتك ؛ لأنه لا يملك أدوات النصر، فهذا يبين عجز وقصور من اتخذته وليا، وهكذا كان حال المشركين. وفي يوم الفتح جاء المسلمون بالمعاول وكُسرت الأصنام، ولم يقاوم صنم واحد. بل تكسرت كلها جميعاً. أ هـ ﴿تفسير الشعراوى صـ ﴾