يقال : فلان مثبت وجعا : إذا لم يقدر على الحركة وكانوا أرادوا أن يحبسوه في بيت ويسدوا عليه بابه، ويجعلوا له خرقا يدخل عليه منه طعامه وشرابه. أو يقتلوه بأجمعهم قتلة رجل واحد. أو ينفوه.
و(المكاء) : الصّفير. يقال : مكا يمكو. ومنه قيل للطائر : مكاء لأنه يمكو. أي يصفر.
و(التّصدية) «١» : التصفيق. يقال : صدي إذا صفق بيده، قال الراجز :
ضنّت بخدّ وثنت بخدّ وإنّي من غرو والهوى أصدّي الغرو : العجب. يقال : لا غرو ممن كذا وكذا : أي لا عجب منه.
لا واللّه ما هذا لكم برأي واللّه ليخرجن رائد من محبسه إلى أصحابه فليوشكن أن يثبوا عليه حتى يأخذوه من أيديكم ثم يمنعوه منكم فما آمن عليكم أن يخرجوكم من بلادكم فانظروا غير هذا الرأي، فقال قائل : أخرجوه من بين أظهركم واستريحوا منه فإنه إذا خرج لن يضركم ما صنع، فقال الشيخ النجدي : واللّه ما هذا لكم برأي، ألم تروا حلاوة قوله وطلاقة لسانه وأخذه للقلوب بما يستمع من حديثه، واللّه لئن فعلتم ثم استعرض العرب ليجتمعن عليه ثم ليسيرن إليكم حتى يخرجكم من بلادكم ويقتل أشرافكم، قالوا : صدق واللّه، فانظروا رأيا غير هذا، فقال أبو جهل : واللّه لأشيرن عليكم برأي ما أراكم أبصرتموه بعد ما أرى غيره، قالوا : وما هذا قال : تأخذوا من كل قبيلة وسيطا شابا جلدا، ثم يعطى كل غلام منهم سيفا صارما ثم يضربونه ضربة رجل واحد فإذا قتلتموه تفرق دمه في القبائل كلها فلا أظن هذا الحي من بني هاشم يقدرون على حرب قريش كلهم وأنهم إذا رأوا ذلك قبلوا العقل واسترحنا وقطعنا عنا أذاه، فقال الشيخ النجدي هذا واللّه هو الرأي، القول ما قاله الفتى، فتفرقوا على ذلك وهم مجمعون له، فأتى جبريل النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأمره بأن لا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت وأخبره بمكر القوم فلم يبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بيته تلك الليلة وأذن اللّه له عند ذلك بالخروج، وأنزل عليه بعد قدومه المدينة يذكره نعمته عليه.
(١) أخرج الواحدي عن ابن عمر قال : كانوا يطوفون بالبيت يصفقون ويصفرون فنزلت هذه الآية وأخرج ابن جرير عن سعيد قال : كانت قريش يعارضون النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الطواف يستهزؤن به ويصفرون ويصفقون فنزلت الآية.
(١) أخرج الواحدي عن ابن عمر قال : كانوا يطوفون بالبيت يصفقون ويصفرون فنزلت هذه الآية وأخرج ابن جرير عن سعيد قال : كانت قريش يعارضون النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الطواف يستهزؤن به ويصفرون ويصفقون فنزلت الآية.