وقال السمرقندى :
﴿ لِيُحِقَّ الحق ﴾، أي يظهر الإسلام.
﴿ وَيُبْطِلَ الباطل ﴾، يعني الشرك.
﴿ وَلَوْ كَرِهَ المجرمون ﴾، أي المشركون.
فقال لهم النبي ﷺ :" سِيرُوا عَلَىَ بَرَكَةِ الله، فَإِنِي رَأَيْتُ مَصَارِعَ القَومِ ".
وجاءت قريش وأدركوا العير وأفلتوهم، فقال بعضهم لبعض : إنما خرجتم لأجل العير، فلما وجدتم العير فارجعوا سالمين.
فقال أبو جهل : لا نرجع حتى نقتل محمداً ومن معه.
فسار النبي ﷺ حتى نزل بدراً بجانب الوادي الأدنى، ونزل المشركون على جانبه الأقصى على الماء، والوادي فيما بينهما.
فصلى رسول الله ﷺ تلك الليلة، حتى أوتر.
وكانت ليلة النصف من شهر رمضان، وقال في قنوته :" اللَّهُمَّ لا تُفْلِتَنَّ أَبَا جَهْلِ بْنِ هِشّامِ وَفُلاَناً " وفلاناً فباتوا تلك الليلة وقد أجنبوا وليس معهم ماء، فأتاهم الشيطان عند ذلك ووسوس إليهم، فقال لهم : تزعمون أنكم على دين الله، وأنكم تصلون محدثين مجنبين، والمشركون على الماء.