وأخرج عبد بن حميد عن الكلبي رضي الله عنه " أن رسول الله ﷺ بعث أبا لبابة رضي الله عنه إلى قريظة وكان حليفاً لهم، فأومأ بيده أي الذبح، فأنزل الله ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ﴾ فقال رسول الله ﷺ لأمرأة أبي لبابة. أيصلي ويصوم ويغتسل من الجنابة؟ فقالت : إنه ليصلي ويصوم ويغتسل من الجنابة ويحب الله ورسوله. فبعث إليه فأتاه فقال : يا رسول الله والله إني لأصلي وأصوم وأغتسل من الجنابة. وإنما نهست إلى النساء والصبيان فوقعت لهم ما زالت في قلبي حتى عرفت أني خنت الله ورسوله ".
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول ﴾ قال : نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر رضي الله عنه نسختها الآية التي في براءة ﴿ وآخرون اعترفوا بذنوبهم ﴾ [ التوبة : ١٠٢ ].
وأخرج ابن مردويه عن عكرمة رضي الله عنه قال " لما كان شأن بني قريظة، بعث إليهم النبي ﷺ علياً رضي الله عنه فيمن كان عنده من الناس، انتهى إليهم وقعوا في رسول الله ﷺ، وجاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله ﷺ على فرس أبلق، فقالت عائشة رضي الله عنها : فلكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ مسح الغبار عن وجه جبريل عليه السلام، فقلت : هذا دحية يا رسول الله؟ قال : هذا جبريل.


الصفحة التالية
Icon