وقال السمرقندى :
قوله تعالى :﴿ وَإِذْ قَالُواْ اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ ﴾.
يعني إن كان ما يقول محمد من القرآن حقاً، ﴿ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء ﴾.
قال أبو عبيدة كل شيء في القرآن أمطر فهو من العذاب، وما كان من الرحمة فهو مطر.
وروى أسباط عن السدي قال : قال النضر بن الحارث : اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً، فأمطر علينا حجارة من السماء، ﴿ أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ فنزل ﴿ سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴾ [ المعارج : ١ ] فاستجيب دعاؤه وقتل في يوم بدر.
قال سعيد بن جبير : قتل النبي ﷺ يوم بدر ثلاثة صبراً النضر بن الحارث، وطعمة بن عدي، وعقبة بن أبي معيط.
وكان النضر أسره المقداد، فقال المقداد : يا رسول الله أسيري.
فقال النبي ﷺ :" إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الله وَرَسُولِهِ مَا يَقُولُ " فقال : يا رسول الله ﷺ أسيري.
فقال :" اللَّهُمَّ أَغْنِ المِقْدَادَ مِنْ فَضْلِكَ ".
فقال المقداد : هذا الذي أردت فنزل ﴿ وَمَا كَانَ الله لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ﴾. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾