وقال ابن الجوزى :
قوله تعالى :﴿ واذكروا إذْ أنتم قليلٌ ﴾
قال ابن عباس : نزلت في المهاجرين خاصة، كانت عِدَّتُهم قليلةً، وهم مقهورون في أرض مكة، يخافون أن يستلبهم المشركون.
وفي المراد بالناس ثلاثة أقوال.
أحدها : أنهم أهل مكة، قاله ابن عباس.
والثاني : فارس والروم، قاله وهب بن منبِّه.
والثالث : أنهم المشركون الذين حضروا بدراً، والمسلمون قليلون يومئذ، قاله قتادة.
قوله تعالى :﴿ فآواكم ﴾ فيه قولان.
أحدهما : فآواكم إلى المدينة بالهجرة، قاله ابن عباس والأكثرون.
والثاني : جعل لكم مأوى تسكنون فيه آمنين، ذكره الماوردي.
وفي قوله :﴿ وأيدكم بنصره ﴾ قولان.
أحدهما : قوَّاكم بالملائكة يوم بدر، قاله الجمهور.
والثاني : عضدكم بنصره في بدر وغيرها، قاله أبو سليمان الدمشقي.
وفي قوله :﴿ ورزقكم من الطيبات ﴾ قولان.
أحدهما : أنها الغنائم التي أحلَّها لهم، قاله السدي.
والثاني : أنها الخيرات التي مكنَّهم منها، ذكره الماوردي. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon