وقال السمرقندى :
﴿ إِنَّ الذين كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أموالهم ﴾
على عداوة رسول الله ﷺ ليصدوا عن سبيل الله، يعني ليصرفوا الناس عن دين الله وطاعته.
قال ابن عباس رضي الله عنهما : نزلت الآية في المطعمين يوم بدر، وهم الذين كانوا يطعمون أهل بدر حين خرجوا في طريقهم.
قال الله تعالى :﴿ فَسَيُنفِقُونَهَا ﴾.
وكانوا ثلاثة عشر رجلاً أطعموا الناس الطعام، فكان على كل رجل منهم يوماً، منهم : أبو جهل، وأخوه الحارث، ابنا هشام وعتبة وشيبة، ابنا ربيعة ومنبه ونبيه، ابنا الحجاج، وأبو البختري بن هشام، وحكيم بن حزام، وأبي بن خلف وغيرهم ؛ يقول الله تبارك وتعالى :﴿ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ﴾، يعني تكون نفقاتهم عليهم حسرة وندامة، لأنها تكون لهم زيادة العذاب، فتكوى بها جنوبهم وظهورهم.
وقال مجاهد : هو نفقة أبي سفيان على الكفار يوم أحد.
وقال الحكم : أنفق أبو سفيان على المشركين يوم أحد أربعين أوقية ذهباً.
﴿ ثُمَّ يُغْلَبُونَ ﴾، يعني يهزمون ولا تنفعهم نفقتهم شيئاً :﴿ والذين كَفَرُواْ إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ﴾، يعني إن القتل والهزيمة لم تكن كفارة لذنوبهم، فيحشرون في الآخرة إلى جهنم. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾