وقال السمرقندى :
﴿ لِيَمِيزَ الله الخبيث مِنَ الطيب ﴾
يعني الخبث من العمل والطيب من العمل، ﴿ وَيَجْعَلَ الخبيث بَعْضَهُ على بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِى جَهَنَّمَ ﴾ ؛ قول الكلبي، وقال مقاتل : ليميز الله الكافرين من المؤمنين، ويجعل في الآخرة الخبيثة أنفسهم ونفقاتهم وأقوالهم، فيركم بعضه على بعض جميعاً، فيجعله في جهنم ؛ ويقال : ليميز الله الخبيث من الطيب بين نفقة المؤمنين ونفقة المشركين، فيقبل نفقة المؤمنين ويثيبهم على ذلك، ويجعل نفقة الكفار وبالاً عليهم ؛ ويجعل ذلك سبباً لعقوبتهم، فتكوى بها جباههم.
وقال القتبي : فيركمه، أي يجعله ركاماً بعضه على بعض.
ثم قال ﴿ أولئك هُمُ الخاسرون ﴾، أي المغبونون في العقوبة.
قرأ حمزة والكسائي ﴿ لِيَمِيزَ الله ﴾ بضم الياء مع التشديد، والباقون ﴿ لِيَمِيزَ ﴾ بالنصب مع التخفيف ؛ ومعناهما واحد.
مَازَ يُميِزُ وَمَيَّزَ يُمَيِّزُ. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾