وقال ابن الجوزى :
قوله تعالى :﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ ﴾
أي : شرك.
وقال الزجاج : حتى لا يفتن الناس فتنة كفر ؛ ويدل عليه قوله :﴿ ويكون الدين كله لله ﴾.
قوله تعالى :﴿ فإن انتهوا ﴾ أي : عن الكفر والقتال ﴿ فإن الله بما يعملون بصير ﴾.
وقرأ يعقوب إلا روحاً "بما تعملون" بالتاء. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٣ صـ ﴾
وقال الخازن :
﴿ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ﴾
قال ابن عباس : حتى لا يكون بلاء ﴿ ويكون الدين كله لله ﴾ يعني تكون الطاعة والعبادة كلها لله خالصة دون غيره، وقال قتادة : حتى يقال لا إله إلا الله عليها قاتل نبي الله ( ﷺ ) وإليها عاد وقال محمد بن إسحاق في قوله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله يعني لا يفتن مؤمن عن دينه ويكون التوحيد لله خالصاً ليس فيه شرك ويخلع ما دونه من الأنداد والشركاء ﴿ فإن انتهوا ﴾ يعني عن الشرك وإفتان المؤمنين وإيذائهم ﴿ فإن الله بما يعملون بصير ﴾ يعني فإن الله لا يخفى عليه شيء من أعمال العباد ونياتهم حتى يوصل إليهم ثوابهم. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٣ صـ ﴾
وقال أبو حيان :
﴿ وقَاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ﴾.
تقدم تفسير نظير هذه الآية وهنا زيادة ﴿ كله ﴾ توكيداً للدّين.
وقرأ الأعمش : ويكون برفع النون والجمهور بنصبها.
﴿ فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير ﴾ أي ﴿ فإن انتهوا ﴾ عن الكفر ومعنى بصير بإيمانهم فيجازيهم على ذلك ويثيبهم، وقرأ الحسن ويعقوب وسلام بن سليمان بما تعملون بالتاء على الخطاب لمن أمروا بالمقاتلة أي بما تعملون من الجهاد في سبيله والدعاء إلى دينه يصير يُجازيكم عليه أحسن الجزاء. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٤ صـ ﴾