وقال الماوردى :
قوله عز وجل ﴿ إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ﴾
فيهم ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم قوم في قلوبهم شك كانوا تكلموا بالإسلام وهم بمكة، قاله ابن عباس ومجاهد.
والثاني : أنهم المشركون، قاله الحسن.
والثالث : أنهم قوم مرتابون لم يظهروا العداوة للنبي ﷺ بخلاف المنافقين.
والمرض في القلب كله هو الشك، وهو مشهور في كلام العرب، قال الشاعر :
ولا مرضاً أتقيه إني لصائن... لعرضي ولي في الأليّة مفخر
وقوله تعالى ﴿ غَرَّ هَؤُلآءِ ﴾ يعني المسلمين.
﴿ دينُهُمْ ﴾ يعني الإسلام، لأن الله تعالى قلل المشركين في أعين المسلمين ليتقدموا عليهم، وقلَّل المسلمين في أعين المشركين ليستهينوا بهم حتى أظفر بهم المسلمين فقتلوا من قتلوا وأسروا من أسروا. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٢ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon