وقال ابن عطية :
﴿ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ ﴾
المهدوي ﴿ إذ ﴾ نصب بتقدير واذكر.
قال القاضي أبو محمد : أو بدل من ﴿ إذ ﴾ المتقدمة وهو أحسن، وتظاهرت الروايات أن هذه الآية نزلت في رؤيا رآها رسول الله ﷺ، رأى فيها عدد الكفار قليلاً فأخبر بذلك أصحابه فقويت نفوسهم وحرضوا على اللقاء، فهذا معنى قوله ﴿ في منامك ﴾ أي في نومك قاله مجاهد وغيره.
وروي عن الحسن أن معنى قوله ﴿ في منامك ﴾ أي في عينك إذ هي موضع النوم، وعلى هذا التأويل تكون الرواية في اليقظة.