(٥) قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ (١٧) الْآيَةَ. فَفِيهَا بَيَانٌ لِخِذْلَانِهِ تَعَالَى لَهُمْ، وَتَمْكِينِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَتْلِهِمْ فِي بَدْرٍ بِتَأْيِيدِهِ، وَنَصْرِهِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي بَيَانِ عِنَايَةِ اللهِ تَعَالَى بِهِمْ، وَقَبْلَهُ فِي عِنَايَتِهِ بِرَسُولِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ.
(٦) قَوْلُهُ فِي تَعْلِيلِ مَا ذُكِرَ : ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (١٨) وَكَذَلِكَ كَانَ (٧) قَوْلُهُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْهُمْ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ (١٩) الْآيَةَ، بِنَاءً عَلَى مَا حَكَاهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا (٢ : ٨٩) فَيُرَاجَعُ تَفْسِيرُهُ فِي
(ص ٣١٩ وَمَا بَعْدَهَا ج ١ ط الْهَيْئَةِ).