أي وأصحاب القرابات ومن قال : إنّ قوله في المؤمنين المهاجرين والأنصار ﴿ بعضهم أولياء بعض ﴾ في المواريث بالأخوّة التي كانت بينهم، قال : هذه في المواريث وهي نسخ للميراث بتلك الأخوة وإيجاب أن يرث الإنسان قريبة المؤمن وإن لم يكن مهاجراً واستدلّ بها أصحاب أبي حنيفة على توريث ذوي الأرحام، وقالت فرقة منهم : مالك ليست في المواريث وهذا فرار عن توريث الخال والعمّة ونحو ذلك، وقالت فرقة : هي في المواريث إلا أنها نسختها آية المواريث المبيّنة، والظاهر أنّ ﴿ كتاب الله ﴾ هو القرآن المنزّل وذلك في آية المواريث، وقيل : في كتاب الله السابق، اللوح المحفوظ، وقيل : في كتاب الله في هذه الآية المنزلة، وقال الزجاج : في حكمه، وتبعه الزمخشري، فقال في حكمه وقسمته وختم السورة بقوله ﴿ إنّ الله بكلّ شيء عليم ﴾، في غاية البراعة إذ قد تضمنت أحكاماً كثيرة في مهمّات الدين وقوامه وتفصيلاً لأحوال، فصفة العلم تجمع ذلك كله وتحيط بمبادئه وغاياته. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٤ صـ ﴾