فِي هَذِهِ السُّورَةِ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ : الْعَلِيُّ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَالْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، وَالسَّمِيعُ الْعَلِيمُ، وَالْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَالْمَوْلَى وَالنَّصِيرُ، وَالْبَصِيرُ، وَالْقَدِيرُ، وَالْعَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ، وَخُتِمَتِ السُّورَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَكُلُّ اسْمٍ مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَغَيْرِهَا يُذْكَرُ فِي الْقُرْآنِ مُفْرَدًا أَوْ مُقْتَرِنًا بِغَيْرِهِ فِي الْمَكَانِ الْمُنَاسِبِ لِلْمَوْضُوعِ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ وَيُفَسَّرُ فِي مَوْضِعِهِ، وَمُفَسِّرُوا الْمَذَاهِبِ الْكَلَامِيَّةِ وَغَيْرِهَا يَتَأَوَّلُونَ بَعْضَهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفَاتِحَةِ مِنْ تَأْوِيلِهِمْ لِصِفَةِ الرَّحْمَةِ، وَبَيَّنَّا فِيهِ وَفِي مَذْهَبِ السَّلَفِ فِي إِمْرَارِ هَذِهِ الصِّفَاتِ، كَمَا وَرَدَتْ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفِ تَأْوِيلٍ لَهَا يُخْرِجُهَا عَنِ الظَّاهِرِ الْمُتَبَادَرِ مِنَ السِّيَاقِ مَعَ الْجَزْمِ بِتَنْزِيهِهِ تَعَالَى فِيهَا عَنْ شِبْهِ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَمَا لِلْخَلَفِ مِنَ التَّأْوِيلَاتِ الَّتِي حَمَلَهُمْ عَلَيْهَا مُحَاوَلَةُ التَّقَصِّي مِنَ التَّشْبِيهِ، وَتَحْقِيقُ الْحَقِّ فِي كُلِّ مَقَامٍ بِمَا يُنَاسِبُهُ مَعَ الْجَمْعِ بَيْنَ إِثْبَاتِ النُّصُوصِ وَالتَّنْزِيهِ. وَقَدْ تُذْكَرُ بَعْضُ التَّأْوِيلَاتِ لِلضَّرُورَةِ.
(٢) الْمَعِيَّةُ الْإِلَهِيَّةُ وَالْعِنْدِيَّةُ :


الصفحة التالية
Icon