(الْأَصْلُ الرَّابِعُ) اسْتِعْمَالُهُ تَعَالَى إِيَّاهُ بِرَمْيِهِ لِوُجُوهِ الْكُفَّارِ بِبَدْرٍ بِقَبْضَةٍ مِنَ التُّرَابِ وَالرَّمْلِ أَصَابَ اللهُ تَعَالَى بِهَا وُجُوهَهُمْ كُلَّهُمْ وَفِيهَا قَالَ تَعَالَى : وَمَا رَمَيْتَ
إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى (١٧) فَرَاجِعْ تَفْسِيرَهَا فِي [ص٥١٦ وَمَا بَعْدَهَا ج ٩ ط الْهَيْئَةِ] وَكَانَ هَذَا مِنْ آيَاتِ اللهِ الْكَوْنِيَّةِ لَهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَهَذِهِ الْآيَاتُ كَانَتْ كَثِيرَةً، وَهِيَ مِنْ جِنْسِ آيَاتِ اللهِ تَعَالَى لِمُوسَى وَعِيسَى وَغَيْرِهِمَا مِنَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَفَائِدَتُهَا تَقْوِيَةُ إِيمَانِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ شَاهَدُوهَا، وَمَنْ يَصِحُّ عِنْدَهُمْ نَقْلُهَا مِنْ بَعْدِهِمْ، وَأَمَّا التَّحَدِّي لِإِقَامَةِ حُجَّةِ رِسَالَتِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَكَانَتْ خَاصَّةً بِالْقُرْآنِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى آيَاتٍ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي تَفْسِيرِ آيَةِ التَّحَدِّي مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ [ص١٥٩ - ١٩١ ج ١ ط الْهَيْئَةِ] وَفِي غَيْرِهَا.
(الْأَصْلُ الْخَامِسُ) امْتِنَاعُ تَعْذِيبِ اللهِ الْمُشْرِكِينَ مَا دَامَ الرَّسُولُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فِيهِمْ كَمَا فِي الْآيَةِ ٣٣ وَتَفْسِيرُهَا [ص٥٤٥ وَمَا بَعْدَهَا ج ٩ ط الْهَيْئَةِ].


الصفحة التالية
Icon