فصل فى معانى السورة كاملة
قال الشيخ المراغى رحمه الله :
سورة التوبة
البراءة : من برىء من الدّين إذا أسقط عنه، ومن الذنب ونحوه : إذا تركه وتباعد عنه، والمعاهدة : عقد العهد بين فريقين على شروط يلتزمونها، وكان كل فريق يضع يمينه فى يمين الآخر ويوثقونها بالأيمان، ومن جراء ذلك سميت أيمانا فى قوله تعالى :(إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ) أي لا عهود لهم، والسياحة فى الأرض : الانتقال والتجوال فيها، ويراد بها هنا حرية الانتقال مع الأمان مدة أربعة أشهر لا يعرض المسلمون لهم فيها بقتال، وقوله : غير معجزى اللّه، أي لا تفوتونه بالهرب والتحصن والخزي : الذل والفضيحة بما فيه عار، والأذان : الإعلام بما ينبغى أن يعلم، ويوم الحج الأكبر : هو يوم النحر الذي تنتهى فيه فرائض الحج ويجتمع فيه الحاج لإتمام مناسكهم، ثم لم ينقصوكم شيئا، أي من شروط الميثاق فلم يقتلوا أحدا منكم ولم يضروكم، ولم يظاهروا : أي لم يعاونوا.
انسلاخ الأشهر : انقضاؤها والخروج منها، يقال : سلخ فلان الشهر وانسلخ منه، قال تعالى :" وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ " وقال شاعرهم :
إذا ما سلخت الشهر أهلكت مثله كفى قاتلى سلخى الشهور وإهلالى
والحرم : واحدها حرام، وهى الأشهر التي حرّم اللّه فيها قتالهم فى الأذان والتبليغ بقوله :" فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ " وقوله : وخذوهم، أي بالأسر، والأخيذ : الأسير، واحصروهم : أي امنعوهم من الخروج واحبسوهم، والمرصد :