قول معروف ومنه أهل الذمة إنما هم أهل العهد وتذممت قد أن أفعل استحييت فصرت بمنزلة من عليه عهد ٨ - وقوله جل وعز فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين (آية ١١) أي فهم مثلكم قد غفر لهم نقضهم العهد وكفرهم ٩ - ثم قال جل وعز وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم (آية ١٢) أي نقضوا وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر أي رؤساءه وقيل هذا يوجب القتل على من طعن في الإسلام وإن كان له عهد لأن ذلك ينقض عهده ١٠ - ثم قال جل وعز إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون (آية ١٢) روي عن عمار بن ياسر أنه قال أي لا عهد لهم وقرأ
الحسن (لا إيمان لهم) قال أبو جعفر وقراءته تحتمل معنيين أحدهما لا إسلام لهم على النفي كما تقول لا علم له والمعنى الآخر أي يكون مصدرا من قولك آمنته إيمانا أي لا تؤمنوهم ولكن اقتلوهم
١١ - وقوله جل وعز وهم بدؤكم أول مرة (آية ١٣) قال مجاهد قاتلوا حلفاء رسول الله ثم قال أتخشونهم أي أتخشون عاقبتهم فالله أحق أن تخشوه أي تخشوا عاقبته ثم وعدهم النصر وذلك من علامات النبوة فقال قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين فدل بهذا على أن غيظهم كان قد اشتد
قال مجاهد يعني خزاعة حلفاء رسول الله ﷺ ١٢ - ثم قال جل وعز ويتوب الله على من يشاء (آية ١٥) وهذا منقطع مما قبله ١٣ - وقوله جل وعز أم حسبتم أن تتركوا (آية ١٦) وذلك انهم لما أمروا بالقتال تبين نفاق المنافقين ١٤ - ثم قال جل وعز ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم (آية ١٦) وقد علم ذلك علم غيب وإنا تقع المجازاة على العلم المشاهد ١٥ - ثم قال جل وعز ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة (آية ١٦)
الوليجة البطانة من ولج يلج ولوجا إذا دخل فالمعنى دخيلة مودة من دون الله ورسوله


الصفحة التالية
Icon