٢٠ - وقوله جل وعز لقد نصركم الله في مواطن كثيرة (آية ٢٥) أي في أماكن ومنه استوطن فلان المكان أي أقام به ٢١ - ثم قال جل وعز ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم (آية ٢٦) أي ونصركم يوم حنين قال قتادة حنين اسم ماء بين مكة والطائف قال وكان النبي ﷺ في اثني عشر ألفا من المهاجرين والأنصار وألفين من الطلقاء فقال رجل لن تغلبوا اليوم فتفرق أكثرهم ثم دعا
النبي ﷺ فأجيب ونصر فأعلمهم الله جل وعز أنهم لم يغلبوا من كثرة وإنما يغلبون بأن ينصرهم الله
٢٢ - وقوله جل وعز يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس (آية ٢٨) يقال لكل مستقذر نجس فإذا قلت رجس نجس كسرت الراء والنون وأسكنت الجيم ٢٣ - وقوله جل وعز فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا (آية ٢٨) روى ابن جريج عن عطاء قال يريد بالمسجد الحرام الحرم كله وروى ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام إلا ان يكون عبد أو أحد من أهل الجزية وهذا مذهب الكوفيين ان المشركين في الآية يراد بهم من ليس له عهد وأن ذلك في سائر المساجد ومذهب المدنيين أن الآية عامة لجميع الكفار وانه يحال بينهم وبين جميع المساجد
ومذهب الشافعي ان المشركين ها هنا عام أيضا كقول مالك إلا أنه قال إنما ذلك في المسجد الحرام خاصة ومذهب المدنين في هذا أحسن لقول الله جل وعز في
بيوت أذن الله أن ترفع أي تصان فيجب على هذا ان ترفع عن دخولهم لأنهم لا يعظمونها في دخولهم ٢٤ - وقوله جل وعز وإن خفتم عيلة (آية ٢٨) والعيلة الفقر يقال عال يعيل عيلة ومنه ووجدك عائلا فأغنى وقال علقمة في مصحف عبد الله بن مسعود وإن خفتم عائلة ومعناه خصلة شاقة يقال عالني الأمر يعولني أي شق علي واشتد ٢٥ - وقوله جل وعز قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر (آية ٢٩)


الصفحة التالية
Icon