ويقال هي التي لا ثدي لها والمعنى أنها قد أشبهت الرجال في هذه الخصلة فمن جعل الهمزة أصلا قال يضاهئون ومن جعلها زائدة وهو أجود قال يضاهون ٣١ - ثم قال تعالى قاتلهم الله أنى يؤفكون (آية ٣٠) فخوطبوا بما يعرفون أي يجب أن يقال لهم هذا
ثم قال أنى يؤفكون أي من أن يصرفون عن الحق بعد البيان ٣٢ - ثم قال جل وعز اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله (آية ٣١) روى الأعمش وسفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي البختري قال سئل حذيفة عن قول الله جل وعز اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله هل عبدوهم فقال لا
ولكنهم أحلوا لهم الحرام فاستحلوه وحرموا عليهم الحلال فحرموه حدثنا أبو جعفر قال نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن بنت أحمد بن منيع قال نا الحماني قال نا عبد السلام بن حرب عن غضيف وهو ابن أعين عن مصعب بن سعد عن عدي بن حاتم قال أبصر النبي ﷺ في رقبتي صليبا من ذهب فقال اطرح هذا عنك قال وسئل عن قوله تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله قال أما إنهم ما كانوا يعبدونهم ولكن كانوا يحلون لهم ما حرم الله عليهم فيستحلونه ويحرمون عليهم ما احل الله لهم فيحرمونه ٣٣ - وقوله جل وعز والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله (آية ٣٤) يجوز أن يكون المعنى ولا ينفقون الكنوز لأن الكنوز تشتمل
على الذهب والفضة ها هنا
ويجوز أن يكون لأحدهما كما قال والله ورسوله أحق أن يرضوه وفي هذه الآية أقوال روى عكرمة عن ابن عباس وعطية ونافع عن ابن عمر أنهما قالا ما أديت زكاته فليس بكنز ويقوي ذلك أن ابن جريج روى عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ أنه قال إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت شره عنك وقيل إن هذه الآية نزلت في المشركين وقال أبو هريرة من خلف عشرة آلاف جعلت صفائح وعذب بها حتى ينقضي الحساب