فيه قولان قال الضحاك ولا تكفرني وكذلك قال قتادة أي ولا تؤثمني ومعناه لا تؤثمني بالخروج وهو لا يتيسر لي فإذا تخلفت أثمت والقول الآخر وهو قول مجاهد أنه قيل لهم تغزون فتغنمون بنات الأصفر فقال بعضهم لا تفتني ببنات الأصفر
قال أبو إسحاق في الجد بن قيس أحد بني سلمة وهو الذي قال هذا ٤٩ - وقوله جل وعز إن تصبك حسنة تسؤهم (آية ٥٠) أي إن تظفر وتغنم يسؤوهم ذلك وإن تصبك مصيبة تهزم يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل أي قد أخذنا بالحزم إذ لم نخرج كذلك وقال مجاهد معناه حذرنا ٥٠ - وقوله جل وعز قل لن يصيبنا إلا ما تحب كتب الله لنا (آية ٥١) في معناه قولان أحدهما إلا ما قدر الله علينا والآخر إلا ما أخبرنا به في كتابه من أنا نقتل فنكون شهداء أو نقتلكم وكذلك معنى قل هل تربصون بنا إلا إحدى
الحسنيين (آية ٥٢)
٥١ - وقوله جل وعز فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا (آية ٥٥) فيه تقديم وتأخير المعنى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم في الآخرة وهذا قول أكثر أهل العربية ويجوز أن يكون المعنى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم في الدنيا لأنهم منافقون فهم ينفقون كارهين فيعذبون بما ينفقون ثم قال وتزهق أنفسهم أي تخرج ٥٢ - وقوله جل وعز لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون (آية ٥٧) قال قتادة الملجأ الحصون والمغارات الغيران
والمدخل الأسراب قال أبو جعفر وهذا قول حسن عند أهل اللغة لأنه يقال للحصن ملجأ ولجأ والمغارات من غار يغور إذا استتر وتقرأ أو مدخلا بتشديد الدال والخاء وتقرأ أو مدخلا وتقرأ أو مدخلا ومعانيها متقاربة إلا أن مدخلا من دخل يدخل ومدخلا من أدخل يدخل أي


الصفحة التالية
Icon