المغفل من مزينة اتى النبي ﷺ يستحمله ٨٧ - وقوله جل وعز الأعراب أشد كفرا ونفاقا (آية ٩٧) قال قتادة لأنهم ابعد عن معرفة السنن وقال غيره لأنهم أجفى وأقسى وأبعد عن سماع التنزيل ٨٨ - ثم قال جل وعز وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله (آية ٩٧) أي وأخلق بترك ما أنزل الله على رسوله
٨٩ - وقوله جل وعز ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما (آية ٩٨) أي غرما وخسرانا ٩٠ - ثم قال جل وعز ويتربص بكم الدوائر (آية ٩٨) الدوائر أي ما يدور به الزمان من المكروه وأصل الدوائر صروف الزمان مرة بالخير ومرة بالشر ٩١ - ثم قال جل وعز عليهم دائرة السوء (آية ٩٨) وتقرأ عليهم دائرة السوء والسوء البلاء والمكروه والسوء الرداءة ويقال رجل سوء والرجل السوء
٩٢ - وقوله جل وعز ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول (آية ٩٩)
فالصلاة ها هنا الدعاء قال الضحاك وصلوات الرسول يقول واستغفار الرسول والصلاة تقع على ضروب فالصلاة من الله جل وعز الرحمة والخير والبركة قال الله جل وعز هو الذي يصلي عليكم وملائكته والصلاة من الملائكة الدعاء وكذلك هي من النبي ﷺ كما قال سبحانه وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم أي دعاؤك تثبيت لهم وطمأنينة كما قال الشاعر تقول بنتي وقد قربت مرتحلا يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي نوما فإن لجنب المرء مضطجعا ٩٣ - وقوله جل وعز والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان (آية ١٠٠) وروي عن عمر انه قرأ والأنصار فمن قرأ بالخفض ذهب إلى أن المعنى ومن الأنصار ومن قرأ بالرفع اراد الأنصار كلهم ولم يجعلهم من السابقين قال سعيد بن المسيب وابن سيرين وقتادة والسابقون الذين صلوا القبلتين جميعا
وقال عطاء هم أهل بدر


الصفحة التالية
Icon