أن يسلم فاستغفر له فلما تبين له أنه عدو لله بإقامته الكفر تبرأ منه وقال عبد الله بن عباس لما تبين له أنه عدو لله بان مات وهو كافر تبرأ منه ١١٢ - وقوله عز وجل إن إبراهيم لأواه حليم (آية ١١٤) روى أبو ظبيان عن ابن عباس أنه قال الأواه الموقن وروي عن عبد الله بن مسعود قولان أصحهما إسنادا ما رواه حماد عن عاصم عن زر عن ابن مسعود أنه قال هو الدعاء والآخر انه الرحيم وروي عن مجاهد أنه الفقيه وقال كعب إذا ذكر النار تأوه
قال أبو جعفر وهذه الأقوال ليست بمتناقضة لأن هذه
كلها من صفات إبراهيم ﷺ إلا ان أحسنها في اللغة الدعاء لأن التأوه إنما هو صوت قال المثقب إذا ما قمت ارحلها بليل تأوه آهة الرجل الحزين وقول كعب أيضا حسن أي كان يتأوه إذا ذكر النار وقال سعيد بن جبير المسبح وقيل الذي يتأوه من الذنوب فلا يعجل إلى معصية فلم يستغفر لأبيه إلا لوعده لأن الاستغفار للكافر ترك الرضا لأفعل الله عز وجل واحكامه ١١٣ - وقوله جل وعز وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون (آية ١١٥) قال أبو عمرو بن العلاء رحمه الله أي يحتج عليهم بامره كما قال تعالى وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها
ففسقوا فيها وقال مجاهد يبين لهم أمر إبراهيم ألا يستغفروا للمشركين خاصة ويبين لهم الطاعة والمعصية عامة وروي أنه لما نزل تحريم الخمر وشدد فيها سألوا النبي ﷺ عمن مات وهو يشربها فأنزل الله عز وجل وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ١١٤ - وقوله جل وعز لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة (آية ١٧٩) قال عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبى طالب خرجوا في
غزوة تبوك في حر شديد وكان الرجلان والثلاثة على البعير الواحد فعطشوا يوما عطشا شديدا فأقبلوا ينحرون الإبل ويشقون أكراشها ويشربون ما فيها


الصفحة التالية
Icon