١٢٥ - ثم قال جل وعز صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون (آية ١٢٧) قال الزجاج أي أضلهم مجازاة على فعلهم ١٢٦ - وقول جل وعز لقد جاءكم رسول من أنفسكم (آية ١٢٨) روى جعفر بن محمد عن أبيه أنه قال لم يكن في نسب رسول الله ﷺ شئ يعاب قال ﷺ انا من نكاح لا من سفاح قال أهل اللغة يجوز أن يكون المعنى لقد جاءكم رسول
من أنفسكم أي بشر كما أنكم بشر فأنتم تفقهون عنه ويجوز أن يكون المعنى أنه من العرب فهو منكم فأنتم
تقفون على صدقه ومذهبه ١٢٧ - ثم قال جل وعز عزيز عليه ما عنتم (آية ١٢٨) أي شديد عليه عنتكم وأصل العنت الهلاك فقيل لما يؤدي إلى الهلاك عنت ١٢٨ ثم قال جل وعز حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم (آية ١٢٨) قال قتادة أي حريص على من لم يسلم أن يسلم ١٢٩ - ثم قال جل وعز فإن تولو فقل حسبي الله (آية ١٢٩) أي يكفيني الله يقال أحسبني الشئ إذا كفاني
١٣٠ - ثم قال جل وعز لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (آية ١٢٩) وقرأ ابن محيصن وهو رب العرش العظيم وهي قراءة حسنة بينة وروي عن ابن عباس أن آخر آية نزلت لقد جاءكم رسول من انفسكم تمت سورة براءة والحمد لله. أ هـ ﴿معانى القرآن / للنحاس حـ ٣ صـ ١٧٧ ـ ١٧٢﴾