وقال ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ﴾ وقال بعضهم (والأَنْصارُ) رفع عطفه على قوله (والسَّابِقُونَ) والوجه هو الجر لأن السابقين الاولين كانوا من الفريقين جميعا.
﴿ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى الله أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾
وقال ﴿خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً﴾ فيجوز في العربية ان تكون "بآخرَ" كما تقول: "اِسْتَوىَ الماءُ والخَشَبَةَ" أي: "بالخَشَبَةِ" و"خَلَطْتُ الماءَ واللَّبَنَ" أي "بِالَّلبَنِ".
﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاوتَك سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾
وقال ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ فقوله ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ على الابتداء وان شئت جعلته من صفة الصدقة ثم جئت بها توكيداً. وكذلك (تُطَهِّرُهُم).
﴿ وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾
وقال ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ﴾ لأنه من "أَرْجَأْتُ" وقال بعضهم (مُرْجَوْنَ) في لغة من قال (أَرْجَيْتُ).
﴿ لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىا مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴾
وقال ﴿أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىا مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ﴾ يريد: "مُنْذُ أوَّلِ يَوْمٍ" لأن من العرب من يقول "لَمْ أَرَهُ مِنْ يَوْمِ كَذا" يريد "مُنْذُ أوَّلِ يَوْمِ" يريد به "مِنْ أَوَّلِ الأَيَّامِ" كقولك [١٣٠] "لَقِيتُ كُلَّ رَجُلٍ" تريد به "كُلَّ الرِجّال".