﴿ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ﴾
وقال ﴿إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ﴾ يريد "إلاَّ مِنْ بَعْدِ مَوْعِدَةٍ" كما تقول: "ما كان هذا الشرُّ إلاَّ عَنْ قَوْلٍ كانَ بَيَنْكَمُا" أي: عن ذلك صار.
﴿ لَقَدْ تَابَ الله عَلَىا النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾
وقال ﴿مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ﴾ وقال بعضهم (تَزِيغُ) جعل في (كادَ) و(كادَت) اسما مضمرا ورفع القلوب على (تَزِيغُ) وان شئت رفعتها على (كادَ) وجعلت (تَزيغُ) حالا وان شئت جعلته مشبها بـ"كانَ" فأضمرت في (كادَ) اسما وجعلت (تَزِيغُ قلوبُ) في موضع الخبر.
﴿ وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىا إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾
وقال ﴿وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ﴾ وهي هكذا اذا وقفت [١٣٠ ب] عليها ولا تقول (ملجأ ا) لانه ليس ها هنا نون. ألا ترى انك لو وقفت على "لا خَوْفَ" لم تلحق الفا. وأمّا "لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأَا" فالوقف عليه بالالف لأن النصب فيه منون.
﴿ ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾
وقال ﴿وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ وبها نقرأ وقال بعضهم (غُلْظَةَ) وهما لغتان.


الصفحة التالية
Icon