(الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله، والله عليم حكيم. ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما، ويتربص بكم الدوائر، عليهم دائرة السوء، والله سميع عليم. ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر، ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ; ألا إنها قربة لهم، سيدخلهم الله في رحمته، إن الله غفور رحيم).
(والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، ذلك الفوز العظيم).
(وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة، مردوا على النفاق، لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين، ثم يردون إلى عذاب عظيم).
(وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، عسى الله أن يتوب عليهم، إن الله غفور رحيم. خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها، وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم، والله سميع عليم...).
...(وآخرون مرجون لأمر الله، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم، والله عليم حكيم).
(والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل، وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى، والله يشهد إنهم لكاذبون. لا تقم فيه أبدا، لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه، فيه رجال يحبون أن يتطهروا، والله يحب المطهرين..)الخ.
وظاهر من تعدد الطوائف والطبقات والمستويات الإيمانية في المجتمع المسلم - كما تصفه هذه النصوص - مدى الخلخلة التي وجدت فيه بعد الفتح، مما كان المجتمع قد برئ منه أو كاد قبيل فتح مكة كما سيجيء.