يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها، وكان الله بما تعملون بصيرا. إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم، وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، وتظنون بالله الظنونا، هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا. وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض: ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا. وإذ قالت طائفة منهم: يا أهل يثرب لا مقام لكمفارجعوا، ويستأذن فريق منهم النبي يقولون: إن بيوتنا عورة - وما هي بعورة - إن يريدون إلا فرارا. ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا... الخ)[ الأحزاب: ٩ - ١٤ ]
يا أيها الذين أمنوا خذوا حذركم، فانفروا ثبات أو انفروا جميعا. وإن منكم لمن ليبطئن، فإن أصابتكم مصيبة قال: قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا. ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن - كأن لم تكن بينكم وبينه مودة -: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما... [ النساء: ٧١ - ٧٣ ]
ألم تر إلى الذين قيل لهم: كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية، وقالوا: ربنا لم كتبت علينا القتال ؟ لولا أخرتنا إلى أجل قريب ! قل: متاع الدنيا قليل، والآخرة خير لمن اتقى، ولا تظلمون فتيلا. أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة، وإن تصبهم حسنة يقولوا: هذه من عند الله، وإن تصبهم سيئة يقولوا: هذه من عندك. قل: كل من عند الله، فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا...... [ النساء: ٧٧ - ٧٨ ].