وقال السمرقندى :
ثم استثنى الذين لم ينقضوا العهد فقال :﴿ إِلاَّ الذين عاهدتم مّنَ المشركين ﴾، وهم بنو كنانة وبنو ضمرة ؛ ﴿ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً ﴾ من عهودكم، ﴿ وَلَمْ يظاهروا عَلَيْكُمْ أَحَداً ﴾ ؛ يقول : ولم يعاونوا عليكم أحداً ﴿ فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلى مُدَّتِهِمْ ﴾، يعني : إلى إتمام أجلهم.
﴿ إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين ﴾ الذين يتقون نقض العهد. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾
وقال الثعلبى :
﴿ إِلاَّ الذين عَاهَدتُّم ﴾.
وهو استثناء من قوله : براءة من الله ورسوله إلى الناس إلا من الذين عاهدتم ﴿ مِّنَ المشركين ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً ﴾ من عهدكم الذي عاهدتموهم عليه ﴿ وَلَمْ يُظَاهِرُواْ ﴾ يعاونوا ﴿ عَلَيْكُمْ أَحَداً ﴾ من عدوكم بأنفسهم ولا بسلاح ولا بخيل ولا برجال ولا مال.
وقرأ عطاء بن يسار ثم لم ينقضوكم بالضاد المعجمة من نقض العهد، وقرأ العامة بالصاد.
قوله ﴿ فأتموا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ ﴾ فأوفوا بعهدهم ﴿ إلى مُدَّتِهِمْ ﴾ أجلهم الذي عاهدتموهم عليه ﴿ إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين ﴾ وهم بنو ضمرة وكنانة وكان بقي لهم من مدتهم تسعة أشهر فأمر بإتمامها لهم. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٥ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon