وقال الثعلبى :
﴿ كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ ﴾
مردود على الآية الأُولى تقديره : كيف يكون لهؤلاء عهودٌ وهم إن يظهروا عليكم يظفروا فيقتلوكم ] ﴿ لاَ يَرْقُبُواْ ﴾ قال ابن عباس : لا يحفظوا، وقال الاخفش : كيف لايقتلونهم، وقال الضحاك : لا ينتظروا، وقال قطرب : لا يراعوا ﴿ فِيكُمْ إِلاًّ ﴾ قال ابن عباس والضحاك : قرابة، وقال يمان : رحِماً، دليله قول حسان :
لعمرك إنّ إلّك من قريش | كإلّ السقب من رأل النعام |
لولا بنو مالك والالّ من فيه | ومالك فهم اللألاء والشرف |
وألفى قولها كذبا ومينا... وهو إحدى الروايتين عن مجاهد يدلّ عليه قول الشاعر :
وجدناهُم كاذباً إلّهم | وذو الإلّ والعهد لا يكذب |
والدليل على هذا التأويل قراءة عكرمة : لايرقبون في مؤمن ايلاً، بالياء يعني بالله عز وجل مثل جبرئيل وميكائيل ﴿ وَلاَ ذِمَّةً ﴾ عهداً وجمعها ذمم، وقيل : تذمماً ممن لا عهد له ﴿ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ ﴾ يعطونكم ويرونكم بألسنتهم خلاف مافي قلوبهم مثل قول المنافقين ﴿ وتأبى قُلُوبُهُمْ ﴾ الإيمان ﴿ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ ناكثون ناقضون كافرون. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٥ صـ ﴾