وقال السمرقندى :
قوله تعالى :﴿ يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ءابَاءكُمْ وإخوانكم أَوْلِيَاء ﴾
يعني : لا تتخذوا الذين بمكة أولياء.
قال مقاتل : نزلت الآية في التسعة الذين ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بمكة، فنهاهم الله تعالى عن ولايتهم.
وقال في رواية الكلبي : لما أُمر رسول الله ﷺ بالهجرة إلى المدينة، فجعل الرجل يقول لامرأته ولأخيه : إنا قد أمرنا بالهجرة.
فتخرج معه، ومنهم من تعلقت به زوجته وعياله، فيقولون له : تدعنا لمن حتى نضيع؟ فيرق لهم ويجلس معهم، فنزل ﴿ عَظِيمٌ يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ءابَاءكُمْ وإخوانكم أَوْلِيَاء ﴾ في الدين والعون ﴿ إِنِ استحبوا الكفر ﴾، يعني : إن اختاروا الكفر ﴿ عَلَى الإيمان ﴾، ويقال : اختاروا الجلوس مع الكفار على الجلوس مع المؤمنين.
﴿ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ ﴾ بعد نزول هذه الآية، ﴿ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظالمون ﴾ الضارون بأنفسهم. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon