قال الحسن رحمه الله تعالى : كانت السقاية بنبيذ الزبيب، وعن عمر أنه وجد نبيذ السقاية من الزبيب شديداً فكسر منه بالماء ثلاثاً، وقال إذا اشتد عليكم فاكسروا منه بالماء وأما عمارة المسجد الحرام فالمراد تجهيزه وتحسين صورة جدرانه، ولما ذكر تعالى وصف الفريقين قال :﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾ ولكن لما كان نفي المساواة بينهما لا يفيد أن الراجح من هو ؟ نبه على الراجح بقوله :﴿والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين﴾ فبين أن الكافرين ظالمون لأنفسهم فإنهم خلقوا للإيمان وهم رضوا بالكفر وكانوا ظالمين، لأن الظلم عبارة عن وضع الشيء في غير موضعه وأيضاً ظلموا المسجد الحرام، فإنه تعالى خلقه ليكون موضعاً لعبادة الله تعالى، فجعلوه موضعاً لعبادة الأوثان، فكان هذا ظلماً. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٦ صـ ١٠ ـ ١١﴾


الصفحة التالية
Icon