وقال الماوردى :
قوله عز وجل ﴿ ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ.. ﴾ الآية، وفي السكينة ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها الرحمة، قاله علي بن عيسى.
والثاني : أنها الأمن والطمأنينة.
والثالث : أنها الوقار، قاله الحسن.
﴿ وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : الملائكة.
والثاني : أنه تكثيرهم في أعين أعدائهم، وهو محتمل.
﴿ وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : بالخوف والحذر.
والثاني : بالقتل والسبي. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٢ صـ ﴾
وقال ابن عطية :
قوله تعالى :﴿ ثم أنزل الله سكينته ﴾ الآية
﴿ ثم ﴾ هاهنا على بابها من الترتيب، و" السكينة " النصر الذي سكنت إليه ومعه النفوس والحال، والإشارة بالمؤمنين إلى الأنصار على ما روي، وذلك أن رسول الله ﷺ نادى في ذلك اليوم يا معشر الأنصار، فانصرفوا وهو ردوا الهزيمة، و" الجنود " الملائكة، و" الرعب " قال أبو حاجز يزيد بن عامر كان في أجوافنا مثل ضربة الحجر في الطست من الرعب، " وعذاب الذين كفروا " هو القتل الذي استحرَّ فيهم والأسر الذي تمكن في ذراريهم، وكان مالك بن عوف النصري قد أخرج الناس بالعيال والذراري ليقاتلوا عليها، فخطأه في ذلك دريد بن الصمة، وقال لمالك بن عوف راعي ضأن وهل يرد المنهزم شي؟ وفي ذلك اليوم قتل دريد بن الصمة القتلة المشهورة، قتله ربيعة بن رفيع بن أهبان السلمي، ويقال ابن الدغنة. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon