وَقَالَ عُلَمَاؤُنَا : إنَّمَا عَظُمَ الْوَعِيدُ فِي هَذَا الْبَابِ لِمَا فِي اخْتِلَافِ الْعِبَادِ مِنْ الشُّحِّ عَلَى الْمَالِ وَالْبُخْلِ بِهِ ؛ فَإِذَا خَافُوا مِنْ عَظِيمِ الْوَعِيدِ لَانُوا فِي أَدَاءِ الطَّاعَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. أ هـ ﴿أحكام القرآن لابن العربى حـ ٢ صـ ﴾
وقال السمرقندى :
قوله تعالى :﴿ يَوْمَ يحمى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ ﴾.
يعني : يوقد على الكنوز، ﴿ فتكوى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ﴾، ويقال لهم :﴿ هذا مَا كَنَزْتُمْ لانفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾، يعني : فذوقوا العذاب بما كنتم تكنزون.
قال الفقيه : حدثنا محمد بن الفضل قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا إبراهيم بن يوق قال : حدثنا أبو معاوية، ، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود رضوان الله عليهم أنه قال : والذي لا إله غيره، لا يعذب رجل بكنز فيمس دينار ديناراً، ولا درهم درهماً، ولكن يوسع جلده حتى يوضع كل درهم على حدة وكل دينار على حدة.
وروى أبو أمامة الباهلي قال : مات رجل من أهل الصُّفة فوجد في مؤتزره دينار، فقال رسول الله ﷺ :" كية ".
ومات رجل آخر فوجد في مؤتزره ديناران فقال النبي ﷺ :" كيتان " والمعنى في ذلك أنه قد أصاب ذلك من الغلول، ولو لم يكن أصابه من الغلول لكان لا يستحق العقوبة، لأن الزكاة لا تجب في أقل من عشرين ديناراً.
وقال بعضهم : كان هذا في الوقت الذي وجب عليه أن ينفق الفضل. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon