وقال القرطبى :
قوله تعالى :﴿ لَقَدِ ابتغوا الفتنة مِن قَبْلُ ﴾
أي لقد طلبوا الإفساد والخبال من قبل أن يظهر أمرهم، وينزل الوَحْيُ بما أسّروه وبما سيفعلونه.
وقال ابن جريج : أراد اثني عشر رجلاً من المنافقين، وقفوا على ثَنِية الوداع ليلة العقبة ليفتِكوا بالنبيّ صلى الله عليه وسلم.
﴿ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأمور ﴾ أي صرفوها وأجالوا الرأي في إبطال ما جئت به.
﴿ حتى جَآءَ الحق وَظَهَرَ أَمْرُ الله ﴾ أي دينه ﴿ وَهُمْ كَارِهُونَ ﴾. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٨ صـ ﴾
وقال الخازن :
قوله سبحانه وتعالى :﴿ لقد ابتغوا الفتنة من قبل ﴾
يعني لقد طلبوا صد أصحابك يا محمد عن الدين وردهم إلى الكفر وتخذيل الناس عنكم قيل هذا اليوم كما فعل عبد الله بن أبي بن سلول يوم أحد حين انصرف بأصحابه عنكم ﴿ وقلبوا لك الأمور ﴾ يعني وأجالوا فيك وفي أمرك وفي إبطال دينك الرأي وبالغوا في تخذيل الناس عنك وقصدهم تشتيت أمرك ﴿ حتى جاء الحق ﴾ عين النصر والظفر ﴿ وظهر أمر الله وهم كارهون ﴾ يعني ذلك. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٣ صـ ﴾