واختلفوا في تفسير قوله :﴿بِعَذَابٍ مّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا﴾ قيل : من عند الله.
أي بعذاب ينزله الله عليهم في الدنيا، أو بأيدينا بأن يأذن لنا في قتلكم.
وقيل : بعذاب من عند الله، يتناول عذاب الدنيا والآخرة، أو بأيدينا القتل.
فإن قيل : إذا كانوا منافقين لا يحل قتلهم مع إظهارهم الإيمان، فكيف يقول تعالى ذلك ؟
قلنا قال الحسن : المراد بأيدينا إن ظهر نفاقكم، لأن نفاقهم إذا ظهر كانوا كسائر المشركين في كونهم حرباً للمؤمنين، وقوله :﴿فَتَرَبَّصُواْ﴾ وإن كان بصيغة الأمر، إلا أن المراد منه التهديد، كما في قوله :﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم﴾ والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٦ صـ ٦٩ ـ ٧٠﴾


الصفحة التالية
Icon