وقال الثعلبى :
﴿ المنافقون والمنافقات بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ ﴾
أي شكل بعض وعلى دين بعض، يعني إنهم صنف واحد وعلى أمر واحد، ثم ذكر أمرهم فقال ﴿ يَأْمُرُونَ بالمنكر ﴾ بالكفر والمعصية ﴿ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المعروف ﴾ عن الإيمان والطاعة ﴿ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ﴾ يمسكونها ويكفّونها عن الصدقة والنفقة في الحق ولايبسطونها بالخير، وأصله : إنّ المعطي يمد يده ويبسطها بالخير، فقيل : لمن بخل ومنع قد قبض يده، ومنه قوله :
﴿ وَقَالَتِ اليهود يَدُ الله مَغْلُولَةٌ ﴾ [ المائدة : ٦٤ ] أي ممسكة عن النفقة.
﴿ نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ ﴾ تركوا طاعة الله فتركهم الله من توفيقه وهدايته في الدنيا ومن رحمته المنجية من عذابه وناره في العقبى ﴿ إِنَّ المنافقين هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٥ صـ ﴾