وقال السمرقندى :
﴿ لكن الرسول ﴾
يعني : إن لم يجاهد المنافقون فالله تعالى غني عنهم ويجاهد الرسول.
﴿ والذين ءامَنُواْ مَعَهُ جاهدوا بأموالهم وَأَنفُسِهِمْ ﴾، يعني : إن لم تخرجوا أنتم.
﴿ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الخيرات ﴾، يعني : الحسنات، ويقال : زوجات حسان في الجنة.
والخيرة : الزوجة، والخيرة : الثواب.
وقال القتبي والأخفش : الخيرات واحدها خيرة : وهن الفواصل.
وروى مسروق، عن عبد الله بن مسعود أنه قال : في قوله :﴿ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الخيرات ﴾ قال : لكل مسلم خيرةٌ ولكل خيرةٌ خيمة، ولكل خيمة أربعة أبواب، يدخل عليها في كل يوم من الله تعالى تحفة وكرامة وهدية، لم يكن قبل ذلك لا طمحات ولا مرحات ولا بخرات ولا دفرات ﴿ وَحُورٌ عِينٌ ﴾ [ الواقعة : ٢٢ ] الآية.
قال أهل اللغة : طمحات يعني : ناكسات رؤوسهن، مرحات خفيفات الروح، بخرات منتن ريح الفم، ودفرات منتن ريح الإبط.
ثم قال تعالى :﴿ وأولئك هُمُ المفلحون ﴾، يعني : الناجون في الآخرة. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾
وقال الماوردى :
قوله عز وجل ﴿ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ ﴾
وهو جمع خيرة، وفيها أربعة أوجه :
أحدها : أنها غنائم الدنيا ومنافع الجهاد.
والثاني : فواضل العطايا.
والثالث : ثواب الآخرة.
والرابع : حُور الجنان، من قوله تعالى ﴿ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ﴾ [ الرحمن : ٧٠ ]. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٢ صـ ﴾