وقال أبو السعود :
﴿ إِنَّمَا السبيل ﴾
بالمعاتبة ﴿ عَلَى الذين يَسْتَأْذِنُونَكَ ﴾ في التخلف ﴿ وَهُمْ أَغْنِيَاء ﴾ واجدون لأُهبة الغزوِ مع سلامتهم ﴿ رَضُواْ ﴾ استئنافٌ تعليليٌّ لما سبق كأنه قيل : ما بالهم استأذنوا وهم أغنياء؟ فقيل : رضوا ﴿ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الخوالف ﴾ الذين شأنُهم الضَّعة والدناءة ﴿ وَطَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ ﴾ أي خذلهم فغفَلوا عن وخامة العاقبة ﴿ فَهُمُ ﴾ بسبب ذلك ﴿ لاَّ يَعْلَمُونَ ﴾ أبداً غائلةَ ما رضُوا به وما يستتبعه آجلاً كما لم يعلموا بخساسة شأنِه عاجلاً. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ ٤ صـ ﴾
وقال الآلوسى :
﴿ إِنَّمَا السَّبِيلُ ﴾
أي بالمعاتبة والمعاقبة ﴿ عَلَى الذين يَسْتَأْذِنُونَكَ ﴾ في التخلف ﴿ وَهُمْ أَغْنِيَاء ﴾ واجدون للأهبة قادرون على الخروج معك ﴿ رَضُواْ ﴾ استئناف بياني كأنه قيل : لم استأذنوا أو لم استحقوا ما استحقوا؟ فأجيب بأنهم رضوا ﴿ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الخوالف ﴾ تقدم معناه ﴿ وَطَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ ﴾ خذلهم فغفلوا عن سوء العاقبة ﴿ فَهُمُ ﴾ بسبب ذلك ﴿ لاَّ يَعْلَمُونَ ﴾ أبداً وخامة ما رضوا به وما يستتبعه عاجلاً كما لم يعلموا نجاسة شأنه آجلا. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ١١ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon