وقال الخازن :
﴿ ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرماً ﴾
يعني لا يرجو على إنفاقه ثواباً ولا يخاف على إمساكه عقاباً إنما ينفق خوفاً أو رياء.
والمغرم : التزام ما لا يلزم.
والمعنى : أن من الأعراب من يعتقد أن الذي ينفقه في سبيل الله غرامة لأنه لا ينفق ذلك إلا خوفاً من المسلمين أو مرآة لهم ولم يرد بذلك الإنفاق وجه الله وثوابه ﴿ ويتربص ﴾ يعني : ينتظر ﴿ بكم الدوائر ﴾ يعني بالدوائر تقلب الزمان وصروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر.
قال يمان بن رباب : يعني تقلب الزمان فيموت الرسول وتظهر المشركون ﴿ عليهم دائرة السوء ﴾ يعني : بل يتقلب عليهم الزمان ويدور السوء والبلاء والحزن بهم ولا يرون في محمد صلى الله عيله وسلم وأصحابه ودينه ما يسوءهم ﴿ والله سميع ﴾ يعني لأقوالهم ﴿ عليم ﴾ يعني بما يخفون في ضمائرهم من النفاق والغش وإرادة السوء للمؤمنين نزلت هذه الآية في أعراب أسد وغطفان. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٣ صـ ﴾