وقال السمرقندى :
﴿ وَمِنَ الأعراب مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا ﴾
يعني : ما ينفق في الجهاد يحسبه غُرْماً، ﴿ وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدوائر ﴾، يعني : ينتظر بكم الموت، يعني : محمداً ﷺ خاصة.
وقال القتبي : الدوائر، دوائر الزمان، وهي صروفه التي تأتيه مرة بالخير ومرة بالشر.
يقول الله تعالى :﴿ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السوء ﴾، يعني : عاقبة السوء والهلاك.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿ دَائِرَةُ السوء ﴾ بضم السين، يعني : عاقبة المضرة والشر، وقرأ الباقون بالنصب.
يقال : رجل سوء، إذا كان خبيثاً.
وعن الفراء أنه قال : الفتح مصدر والضم اسم.
﴿ والله سَمِيعٌ ﴾ لمقالتهم، ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بهلاكهم. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾
وقال الثعلبى :
﴿ وَمِنَ الأعراب مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَماً ﴾
قال عطاء : لا يرجو على إعطائه ثواباً ولا يخاف على إمساكه لها إنما ينفق خوفاً رياءً ﴿ وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدوائر ﴾ يعني صروف الزمان التي تأتي مرّة بالخير ومرّة بالشرّ. قال : أن متى ينقلب الزمان عليكم فيموت الرسول ويظهر المشركون ﴿ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السوء ﴾ قرأ ابن كثير وابن محصن ومجاهد وأبو عمرو بضم السين ههنا وفي سورة الفتح، ومعناه الشر والضر والبلاء والمكروه، وقرأ الباقون على الفتح بالمصدر واختاره أبو عبيد وأبو حاتم في هذه الآية ﴿ مِّنَ الأعراب ﴾ أسد وغطفان وتميم واعراب حاضري المدينة. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٥ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon