وقال السمرقندى :
﴿ وَقُلِ اعملوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ والمؤمنون ﴾
يعني : ويراه رسوله ويراه المؤمنون.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه إن الناس قد أحسنوا القول كلهم ؛ فمن وافق قوله فعله فذلك الذي أصاب حظه، ومن خالف قوله فعله فإنما يذبح نفسه.
﴿ وَسَتُرَدُّونَ إلى عالم الغيب والشهادة ﴾، يعني : يوم القيامة، ﴿ فَيُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ في الدنيا. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾
وقال ابن عطية :
ومعنى ﴿ فسيرى الله ﴾ أي موجوداً معوضاً للجزاء عليه بخير أو شر، وأما الرسول والمؤمنون فرؤيتهم رؤية حقيقة لا تجوز، وقال ابن المبارك رؤية المؤمنين هي شهادتهم على المرء بعد موته وهي ثناؤهم عند الجنائز، وقال الحسن ما معناه : إنهم حذروا من فراسة المؤمن التي قال فيها النبي ﷺ " اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله "، وقوله تعالى ﴿ وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ﴾ يريد البعث من القبور، و﴿ الغيب والشهادة ﴾ معناه ما غاب وما شوهد، وهي حالتان تعم كل شيء، وقوله ﴿ فينبئكم ﴾ عبارة عن حضور الأعمال وإظهارها للجزاء عليها وهذا وعيد. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon