وقال الثعلبى :
﴿ لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الذي بَنَوْاْ رِيبَةً ﴾
شكّاً ونفاقاً ﴿ فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ يحسبون أنهم كانوا ببنائه محسنين كما حبب العجل إلى قوم موسى. قال ابن عباس : شكاً ونفاقاً، وقال الكلبي : حبّبه وزيّنه لأنّهم زعموا أنهم لا يتبعونه، وقال السدي وحبيب والمبرد : لأنّ الله هدم بنيانهم الذي بنوا حزازة في قلوبهم ﴿ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ﴾ تتقطع قلوبهم فيموتوا كقوله تعالى :﴿ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين ﴾ [ الحاقة : ٤٦ ] لأن الحياة تنقطع بانقطاع القلب.
وقرأ الحسن ويعقوب وأبو حاتم : إلى أن تقطع، خفيفة على الغاية، يدل عليه تفسير الضحاك وقتادة، لا يزالون في شك منهم إلى أن يموتوا فيستيقنوا ويتبيّنوا.
واختلف القُراء في قوله ﴿ تَقَطَّعَ ﴾. قال أبو جعفر وشيبة وابن عامر وحمزة والمفضل وحفص : تقطع بفتح التاء والطاء مشدداً، يعني تقطع ثم حذفت إحدى التائين، وقرأ يحيى بن كثير ومجاهد ونافع وعاصم وأبو عمرو والكسائي ﴿ تُقَطَّعَ ﴾ بضم التاء وتشديد الطاء على غير تسمية الفاعل وهو اختيار أبي عبيدة وأبي حاتم، قرأ يعقوب ﴿ َُقَطَعَ ﴾ بضم التاء خفيفة من القطع.
وروي عن ابن كثير ( تقطع ) بفتح التاء خفيفة ﴿ قُلُوبُهُمْ ﴾ نصباً أي تفعل أنت ذلك بهم، وقرأ ابن مسعود والأعمش ولو قطعت قلوبهم.
﴿ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٥ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon