وقال مقاتل والكلبي : هذا في أمر المنسوخ وذلك أن قوماً قدموا على النبي ( ﷺ ) وأسلموا قبل تحريم الخمر وصرف القبلة إلى الكعبة ورجعوا إلى قومهم وهم على ذلك ثم حرمت الخمر وصرفت القبلة إلى الكعبة ولا علم لهم بذلك ثم قدموا بعد ذلك إلى المدينة فوجدوا الخمر قد حرمت والقبلة قد صرفت إلى الكعبة فقالوا : يا رسول الله ( ﷺ ) قد كنت على دين ونحن على غيره فنحن على ضلال فأنزل الله :﴿ وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم ﴾ يعني وما كان الله ليبطل عمل قوم وقد عملوا بالمنسوخ حتى بين الناسخ ﴿ إن الله بكل شيء عليم ﴾ يعني أنه سبحانه وتعالى عليم بما خالط نفوسكم من الخوف عندما نهاكم عن الاستغفار للمشركين ويعلم ما يبين لكم من أوامره ونواهيه. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٣ صـ ﴾