وقال السمرقندى :
﴿ وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً ﴾ في الجهاد ﴿ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً ﴾، يعني : قليلاً ولا كثيراً.
﴿ وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا ﴾ من الأودية مقبلين إلى العدو أو مدبرين ﴿ إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ ﴾ يعني كتب لهم ثواب ﴿ لِيَجْزِيَهُمُ الله أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ يقول : ليجزيهم بأعمالهم ؛ ويقال يجزيهم أحسن من أعمالهم، لأنه يعطي بحسنة واحدة عشرة، إلى سبعمائة، إلى ما لا يدرك حسابه، ويقال : ليجزيهم بأحسن أعمالهم ويصبر سائر أعمالهم فضلاً. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾
وقال الثعلبى :
﴿ وَلاَ يُنفِقُونَ ﴾
في سبيل الله ﴿ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً ﴾ ولو علاقة سوط ﴿ وَلاَ يَقْطَعُونَ ﴾ ولا يتجاوزون ﴿ وَادِياً ﴾ في مسيرهم مقبلين أو مدبرين ﴿ إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ ﴾ يعني آثارهم وخطاهم ﴿ لِيَجْزِيَهُمُ الله أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ لهم بالثواب ويدخلهم الجنة بغير حساب.
قال ابن عباس : أخبرنا أبو عمر الفراتي بقراءتي عليه أخبرنا أبو موسى أخبرنا مسدّد عن هارون ابن عبد الله الجمّال أخبرنا ابن أبي فديك عن الخليل بن عبد الله عن الحسين عن علي ابن أبي طالب وأبي الدرداء وأبي هريرة وأبي أمامة الباهلي وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وعمران بن حصين كلهم يحدّثون عن رسول الله ﷺ أنه قال :" ومن أرسل نفقة في سبيل الله وأقام في بيته فله بكل درهم سبعمائة درهم، ومن غزا بنفسه وأنفق في وجه ذلك فله بكل درهم يوم القيامة سبعمائة ألف درهم " ثم تلا هذه الآية ﴿ والله يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ ﴾ [ البقرة : ٢٦١ ]. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٥ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon