وهذا قوة للرفع، والنصب فى قوله : ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ.
لأن اتباع الظن لا ينسب إلى العلم. وأنشدونا بيت النابغة :
...... وما بالربع من أحد «١» إلا أوارىّ ما إن لا أبيّنها قال الفراء : جمع فى هذا البيت بين ثلاثة أحرف من حروف الجحد : لا، وإن، وما. والنصب فى هذا النوع المختلف من كلام أهل الحجاز، والإتباع من كلام تميم.
وقوله : وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (١٠٠) : العذاب والغضب. وهو مضارع لقوله الرجز، ولعلهما لغتان بدّلت السين زايا كما قيل الأسد والأزد «٢». أ هـ ﴿معانى القرآن / للفراء حـ ١ صـ ٤٥٧ ـ ٤٨٠﴾

(١) ما أورده للنابغة من بيتين هما :
وقفت فيها أصيلانا أسائلها عيت جوابا وما بالربع من أحد
إلا أوارىّ ما إن لا أبينها والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد
وقوله :«ما إن لا أبينها». فالرواية المشهورة :«لأياما أبينها». وتقدم البيتان فى ص ٢٨٨ من هذا الجزء.
(٢) وهو أبو حى من اليمن. ومن أولاده الأنصار.


الصفحة التالية
Icon