عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ٣٩" أنفسهم من الأمم السابقة إذ عذبوا بأنواع العذاب بسبب تكذيبهم رسلهم، وإن من كذبك يا خاتم الرسل ستكون عاقبته عاقبتهم.
وفي هذه الآية تسلية لحضرة الرسول مما يلاقي من أذى قومه، وتحذير للناس بأن يجتنبوا الظلم لئلا يقعوا في مصيره السيء كما وقع الظالمون قبلهم.
مطلب الآية المدنية وشرط النسخ :
والآية المدنية من هذه السورة هي قوله تعالى "وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ" أي إن من قومك يا محمد من يؤمن بهذا القرآن لسابق سعادته "وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ" لشقائه الأولي "وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ٤٠" استعدادهم الفطري بقبول هذا القرآن واعراضهم عنه باقترافهم الأعمال الفاسدة التي أضلتهم عن الاهتداء به
"وَإِنْ كَذَّبُوكَ" يا سيد الرسل "فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ" أي جزاؤه وهذه الآية من آيات المتاركة على حد قوله تعالى (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) الآية الأخيرة من الكافرون في ج ١، وقوله (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) الآية ٢٥ من سورة سبأ الآتية "أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ" لا يصل وإليكم من جزائه شيء "وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ٤١" لا يصل إليّ من جزائه شيء.