به من نزول العذاب إذا لم نؤمن بك وبربك وتهددنا به أنت وأصحابك أنزلوه بنا "إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ٤٨" في ذلك، وهذه الآية لا توجد في ترتيب القرآن من أوله إلى هنا ومن هذه السورة إلى سورة الأنبياء وبعدها تكرر كثيرا عند كل مناسبة، أما في ترتيب النزول فقد مر مثلها
في سورة يس وغيرها "قُلْ" يا سيد الرسل لهؤلاء المستعجلين ما بسوءهم المستبعدين ما تهددهم به من الشقاء "لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً" أي لا أقدر على شيء لنفسي فكيف أقدر أن أنفعكم أو أوقع بكم ما هددتكم به، لأن الأمر فيه للّه، وقدم في هذه الآية الضر على النفع وفي الآية ١٨٨ من الأعراف المارة في ج ١ النفع على الضر لأن المقام يستدعي ذلك هنا وهناك، أي ليس لي
شيء من الأمر كله "إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ" أن يملكنيه بتقديره إياي على فعله، لأن إنزال العذاب بالأعداء والنصرة للأولياء لا يكونان إلا بتقدير اللّه تعالى وقضائه لا قدرة للبشر على شيء من ذلك.