روى البخاري ومسلم عن أبي عبد اللّه النعمان بن بشير قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى اللّه محارمه.
فيجب على المتقي الورع أن يجتنب الحريم والمحرم لأن المحرم حرام لعينه، والحريم محرم، لأنه يت ؟ رج به إلى الحرام، فمن كانت هذه صفاتهم. َهُمُ الْبُشْرى "
بالنجاة من كل سوء والفوز بكل حسنِ ي الْحَياةِ الدُّنْيا"
قال أكثر المفسرين البشرى في هذه الآية الرؤيا الصالحة الصادقة، أخرج الترمذي عن عبادة ابن الصامت قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قوله تعالىَ هُمُ الْبُشْرى )
قال هي الرؤيا الصالحة يراعا المؤمن أو ترى له.
وروى البخاري عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : لم يبق من النبوة إلا المبشرات، قالوا وما البشرات ؟ قال الرؤيا الصالحة.
وروى البخاري ومسلم عنه أيضا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة.
هذا لفظ البخاري ولمسلم إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة.
والرؤيا ثلاث : رؤيا صالحة بشرى من اللّه، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا ممّا يحدّث المرء نفسه، ولا يحمل معنى الآية إلا على الأولى، وهذه الأحاديث تأكيد للرؤيا وصدقها.


الصفحة التالية
Icon