من سورة الأعراف في ج ١ "فَاسْتَكْبَرُوا" عن قبولها وتعاظموا على رسلنا وأعجبوا بأنفسهم فجحدوا صحتها وأصروا على كفرهم "وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ٧٥" في ذلك لاجترائهم على ردّ آيات اللّه تعالى وكفرهم بها "فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا" وعرفوه حقا لا مناص لهم من إنكاره "قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ ٧٦" ظاهر يعرفه كل أحد "قالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ" الصريح "لَمَّا جاءَكُمْ" من الحق "أَ سِحْرٌ هذا" خاطبهم على سبيل الإنكار، أي كيف تقولون لهذا الحق سحر وهو حقيقة واقعة، وقد أدى عنادكم لهذا القول البذي الذي سمّيتم الحق به سحرا، ثم احتج على صحة قوله بأنه ليس بسحر بل حق محض بقوله "وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ" ٧٧ بمطلوبهم ولا يفوزون بمرغوبهم، ولا ينجحون بمشروعهم، لأن السحر عبارة عن تمويه وتخييل غير دائم، فصاحبه مغلوب ومبهوت وخاسر في أمره غير ظاهر ببغيته.


الصفحة التالية
Icon