روي أن جبريل عليه السلام قال لفرعون وهو بصورة رجل من قومه ما قول الأمير في عبد لرجل نشأ في ماله ونعمته فكفرها وجحد حقه وادعى السيادة عليه دونه ؟ فكتب له الجواب.
يقول أبو العباس الوليد بن مصعب الريان : جزاء العبد الخارج على سيده الكافر نعمائه أن يغرق في البحر.
قال فلما الجملة الغرق ناوله جبريل فتواه بخطه فعرفه وقال ما قال.
ولا بعد في هذا لأن اللّه أرسل إلى داود من استفتاه بشأن المرأة التي أخذها كما مرّ في الآية ٢٤ من سورة ص في ج ١، فحكم على نفسه بنفسه وهو نبي مرسل فلأن يرسل إلى هذا الخبيث لتحق عليه الكلمة بفعله القبيح من باب أولى.
وروي عن ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لما أغرق اللّه فرعون قال (آمَنْتُ) إلخ قال جبريل يا محمد فلو رأيتني وأنا آخذ من حبال البحر فأذسه في فيه مخافة أن تتداركه الرحمة - أخرجه الترمذي وقال حديث حسن -.
وفي رواية أخرى عنه عن عدي بن ثابت وعطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ذكر أحدهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه ذكر أن جبريل عليه السلام جعل يدس في فيّ فرعون الطين خشية أن يقول لا إله إلا اللّه فيرحمه اللّه، أو خشية أن يرحمه اللّه - أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح -.